اخبار محلية

[مصريات][twocolumns]

اخبار الوطن العربي

[العرب][bsummary]

اخبار دولية

[العالم][bsummary]

اخبار اقتصادية

[اقتصاد][bleft]

مقالات و ملفات

[مقالات][twocolumns]

الصراع الديني في سوريا يدفع ماكرون للحفاظ على الأسد


 صرح الرئيس الفرنسي ايمانيول ماكرون أن بلاده لم تعد تنظر لرحيل الأسد كأولوية أو حل للأزمة الدائرة في سوريا منذ 6 أعوام، وأنه لم يجد بديلاً شرعياً للأسد يمثل الشعب السوري في إشارة للوفود المعارضة التي تحضر الفعاليات الدولية للتحدث باسم الشعب السوري.

وقال ماكرون أيضاً أن بلاده اتخذت الارهاب عدواً أول لها، مشيراً إلى أن الهجمات التي راح ضحيتها 230 شخصاً في فرنسا يجب أن تتوقف، وأن العمل على دحر الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط هو الحل، وأن العمل مع روسيا في هذا المجال يجب أن يتطور.

وأكد ماكرون أن استقرار سوريا أمر مهم للجميع، وأن بلاده ترى أن الحل السياسي يجب أن يأخذ مساره، وأن يتم وضع الشروط، والخطط لتنفيذه حتى تنتهي الأزمة في تلك البلاد.

كانت تلك أبرز تصريحات الرئيس الفرنسي ايمانيويل ماكرون حول القضية السورية، فماذا حدث حتى تتخلى فرنسا عن المعسكر الغربي بقيادة واشنطن، وتوجه نظرها للحل السياسي للأزمة؟؟ .. هذا ما ترصده "أجناد" في تلك السطور

وسائل الإعلام الغربية أعلنت تعجبها بشكل كبير من تصريحات الرئيس الفرنسي، وأكدت أنه يخلق تناقضاً واضحاً في التوجهات مع سابقه، وخاصة فيما يتعلق بالتقارب مع روسيا لحل قضية الإرهاب.

ولكن ما يؤكد أن فرنسا كانت على اعتاب تلك المرحلة هو فوز ماكرون بالرئاسة!، فالشعب الفرنسي تخلى عن دعم اليمين المتطرف الذي وجه الغضب الشديد تجاه الإرهاب، وتوعد بالمواقف الحاسمة لدحر الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، ليرى في ماكرون و الوسط الفرنسي عامة وسيلة للتعامل مع تلك الأزمات الحارقة.

الحكومات الغربية تعانى من احراج شديد أمام شعوبها، خاصة مع تكشَف الأجندات الخارجية في سوريا، والتي بات واضحاً أنها لم تكن ابداً تهدف لحماية الشعب السوري بقدر ما سعت لتفكيك دولته، وتقسيمها عرقياً.

الدول الداعمة للإرهاب شكلت نقطة التحول في القضية، فمع ظهور وثائق ودلائل واضحة على دعم تلك الدول متمثلة في تركيا، و قطر، وايران لجماعات مسلحة على اسس طائفية و عرقية لتوجيه كفة الصراع في المنطقة تجاه طرف معين، حتى وإن اختلفت توجهاتها فضح صراع تقسيم سوريا للجميع.

ومع تقدم القوات الحكومية السورية مدعومة بشكل رسمي من روسيا و إيران، وبشكل غير رسمي من جماعات تدعمها طهران، ربما تصنف فيما بعد كجماعات متطرفة لاستخدامها العنف، في مواجهة الجماعات المتشددة مدعومة من قطر و تركيا، وظهور الطرف الكردي في اللعبة مدعوماً من الولايات المتحدة، اصبح لا مفر من وضع الكعكة السورية تحت مقصلة التقسيم.

فالدعم المقدم من الدول الثلاث موجه بشكل رئيس على اساس عرقي وديني، وليس بغرض حماية الدولة السورية من التفكك، أو حماية الشعب السوري من العنف.

قطر تسعى لتقسيم سوريا و الدول العربية المجاورة لتحقيق أحلام هوجاء بقيادة الأمة العربية الممزقة، بإملاءات خارجية، وتركيا تقدم الدعم للجماعات المتشدة على رأسها داعش وجبهة النصرة، وبعض الجماعات الداخلية لدحر التقدم الكردي، ووقف التقدم الحكومي حتى تظل الحدود التركية ممر آمن لسرقة ثروات الشعب السوري.

وعلى النقيض تقدم إيران دعمها الكامل للقوات الحكومية بدعوى حرب الإرهاب، وفي الخفاء تدار معركة تشكيل الهلال الشيعي الذي يضع السعودية و دول الخليج عدواً أول له، بما يضمن لإيران بعد استراتيجي في الداخل العربي تتحرك منه بالمد الشيعي الإيراني لتدمير تلك المنطقة.


من هنا أصبح واضحاً أمام فرنسا و دول اخرى أن دعم الإرهاب يجب أن يتوقف، وأن حل الأزمة السورية يجب أن يتم التعجيل به لوقف ضخ الأموال للإرهاب هناك، حتى لا تشتعل أوروبا بموجات التفجير و الانتقام، ويصبع المجتمع الأوروبي الضحية الثانية بعد المجتمع العربي.

لذا بات الأمر جلياً أمام ماكرون أن الحفاظ على سوريا بهيكلها العام حالياً كدولة متحدة، والتدخل بحل سياسي يدفع الاطراف للوصول إلى رئيس جديد، و دستور جديد، لدولة سوريا الجديدة سيكون افضل من خيار رحيل الاسد، الذي يفكك سوريا لدويلات ثلاث عرقية جديدة تتناحر للأبد، وتغذي التطرف في أوروبا.

ليست هناك تعليقات: