أردوغان يطلب من البرلمان تمديد مهمة القوات في ليبيا
في تحدٍ صارخ لمساعي التوصل إلى تسوية سياسية التي تقودها الأمم المتحدة منذ أشهر، وفي خطوة قد تمهد لعودة الصراع العسكري إلى البلاد، أرسلت الرئاسة التركية إلى البرلمان، السبت، تطالبه بالموافقة على تمديد مهام القوات التركية في ليبيا لـ 18 شهراً إضافية، وذلك بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية.
وأشارت وسائل إعلام تركية، السبت، إلى أن الرئاسة أرسلت مذكرة إلى البرلمان من أجل النظر في تمديد مهام قواتها داخل ليبيا 18 شهراً اعتباراً من 2 يناير 2021.
وتعليقاً على ذلك، أشار عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الليبي، علي التكبالي، إلى أن هذا التفويض الرئاسي الذي يستهدف إطالة بقاء تركيا في ليبيا، يسعى من ورائه الأتراك إلى تثبيت أنفسهم وترسيخ وجودهم بين الليبيين ضاربين بعرض الحائط كل القرارات الدولية والاتفاقيات التي تنص على إخراج القوات الأجنبية من ليبيا.
وأضاف أن تركيا لا تريد السلام في ليبيا ولن تسمح بتقارب الأطراف السياسية ولا بأي تسوية سياسية تتعارض مع مصالحها، مشيرا إلى أن أنقرة بدأت بالفعل في تعزيز تواجدها العسكري من خلال الرحلات المكثّفة التي تسيّرها إلى غرب ليبيا لنقل الجنود والعتاد.
يشار إلى أن الخطوة التركية الجديدة تتعارض مع الجهود السياسية الإقليمية والدولية المبذولة حاليا لإيجاد حل للأزمة السياسية، كما تتجاهل رغبة الليبيين في تحقيق السلام، فضلا عن أنّها تعدّ خرقا واضحا للمادة الثانية من الاتفاق العسكري لوقف إطلاق النار الموقع في جنيف منتصف أكتوبر الماضي.



ليست هناك تعليقات: