اخبار محلية

[مصريات][twocolumns]

اخبار الوطن العربي

[العرب][bsummary]

اخبار دولية

[العالم][bsummary]

اخبار اقتصادية

[اقتصاد][bleft]

مقالات و ملفات

[مقالات][twocolumns]

مصطفى موسى .. اكبر فرصة لليسار المصري


مقال / دعاء احمد
منذ ترشح الرئيس المصري المنتهية ولايته عبد الفتاح السيسي لمنصب رئاسة الجمهورية في انتخابات عام 2014، و قد أعلنت منظمات سياسية يسارية محسوبة على الاتجاه الناصري الجديد، و غيرها من الإئتلافات معارضتها لترشحه.

و لعل أهم الأسباب هو أن تلك القوى اليسارية التي شاركت في ثورة 25 يناير، كانت تطلع بعد ازاحة الإخوان المسلمين عن رأس السلطة إلى أن تحل مكانها، متمثلة في أكبر رجالاتها مثل حمدين صباحي، و محمد البرادعي .. الخ.

و رغم عدم جاهزية تلك القوى السياسية لخوض انتخابات بحجم انتخابات رئاسة مصر، في وقت ظهرت فيه تحالفت ضخمة بين اذرع مختلفة تبين فيما بعد أنها جميعاً تخدم مشروع الإخوان المسلمين، كانت كلمة الغالبية العظمى من الشعب المصري هي أن تكون الثقة في شخص وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.

السيسي في وقت إعلانه للترشح، كان أحد أكثر الشخصيات شعبية في الوطن العربي، لدوره البارز في تنحية نظام الإخوان المسلمين التابع لتركيا عن رأس السلطة في مصر، و التي بالتبيعة كانت ستخضع للسلطة الأمريكية مباشرة.

ولعل الخطأ الثاني الذي وقعت فيه الاحزاب اليسارية في مصر ما دفعها لخسارة أجبرتها على الظهور بشكل مهين في الشارع السياسي المصري مستخدمة أحط و أقذر العبارات و الأساليب للتعبير عن غضبها، هو عدم وجود مشروع موحد لها.

فرغم كون اليسار هو جناح الحرية و التحرر في جميع المجتمعات السياسية، إلا أن اليسار المصري كان لديه وجهات نظر مختلفة، و رؤى متباعدة لمستقبل مصر، و علاقتها بالدول الكبرى، بل و علاقتها بالإخوان المسلمين المزاحين عن السلطة بأمر الثورة.

فكانت الصدمة كبيرة، إلا أنها لم تكون أكبر من صدمة التيار اليساري في مصر، بخروج بعض قياداته من تحت عباءته، و كشفهم أسراراً عن تلقي قيادات أخرى لتمويل خارجي من الولايات المتحدة، وقطر، لتنفيذ مشروع معين في مصر.

فما كان من التيار اليساري إلا أن انحرف عن مسار الحرية، و تعاونت قياداته مع الإخوان المسلمين بترتيب أمريكي، باعتبارهم رأس الحرب المعارضة في مصر، لنظام عسكري- حسب وصفهم- يحظى بتأييد الكتلة الصلبة من الشعب المصري.

و ما زاد الطين بلة، هو ان راهنت أفرع التيار اليساري مع الإخوان المسلمين على فشل مشروع السيسي، الذي كان اذكى منهم، بأن أشرك الشعب في اتخاذ قراراته، و راهن على شيء لطالما اعتبره المصريون قوتهم الحقيقية و هو الصبر، فكان الدعم الشعبي نصيره دائماً، لاحساس عام بين المواطنين بأنه يستشيرهم في قرارات الدولة.

ومع نجاح مشروع السيسي في تغيير دفة الاقتصاد المصري، بات موقف التيار اليساري معارضاً، حتى ظهور مرشح الانتخابات الرئاسية موسى مصطفى موسي، الذي يعد أكبر فرصة للتيار اليساري خلال العشر سنوات الأخيرة.

فقد حظي هذا المرشح باحترام فئة كبيرة من الشعب المصري، و اعتبرته قدوة في الوطنية، و هو ما يمهد له الطريق أمام انتخابات 2022 كرمز وطني كسب ثقة الشعب رغم كونه ممثلاً عن التيار اليساري.

لذا .. فيجب أن يكون لدى قيادات هذا التيار - المتخبط - القدرة على رؤية واسعة لتلك الفرصة، فقد أصبح لديهم قدم قوية في نفوس الكتلة الصلبة، و عليهم استغلال تلك الفرصة بتوافق حول اهداف وطنية لا شخصية، خاصة مع غياب الشخصية الثانية وراء السيسي، فلم يعد على الساحة شخصية محل ثقة للغالبية العظمى من الشعب.






ليست هناك تعليقات: