تهديدات اسرائيلية بضرب المفاعل النووي المصري
وجهت إسرائيل رسالة إلى دول الشرق الأوسط وعلى رأسها مصر، بعد تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، حول تدمير المفاعل النووي السوري عام 2007. وقال ليبرمان إن على المنطقة بأكملها استيعاب الدرس من الضربة التي نفذتها إسرائيل في عام 2007 ضد ما قالت إنه مفاعل نووي سوري.
وأعلنت عضو الكنيست الإسرائيلي كسينيا سفيتلوفا، "أن التوسع في النادي النووي يهدد الأمن ليس فقط في الشرق الأوسط، ولكن العالم بأسره.. لقد عارضت إسرائيل باستمرار رغبات مصر والدول العربية الأخرى بالحصول على الأسلحة النووية. لقد رأينا بالفعل كيف وصل الإخوان المسلمون إلى السلطة في الربيع العربي ، كما في مصر. من يدري ماذا سيأتي في المستقبل؟."
و في السياق ذاته، ناقشت صحف و وسائل إعلام اسرائيلية طبيعة الطموح النووي المصري، و إمكانية وقفه بتوجيه ضربة عسكرية لمفاعل الضبعة النووي الذي تنشأه مصر بالتعاون مع روسيا، كما حدث سابقاً مع المفاعل السوري بدير الزور.
و تخوف محللون اسرائيليون من امكانية استفادة مصر من بناء المفاعل لتطوير قنبلة نووية، رغم أن مصر أعلنت غير مرة أن المفاعل النووي لأغراض اقتصادية مدنية، وانها لا تطمح بتهديد أي دول في الجوار.
و كشف محللون عسكريون عن خطورة اقدام اسرائيل لتوجيه مثل هذه الضربة في الأراضي المصرية، و أكدوا أن مصر ليست سوريا، و أن الأمر سيتحول إلى جحيم مستعر، ولا نرغب بذلك في الوقت الراهن.
و استبعد الخبراء نجاح اسرائيل في توجيه ضربة لأهداف في العمق المصري، حيث تمتلك مصر منظومة معقدة في الدفاع الجوي، تأتي على رأسها منظومة S-300 الروسية التي يصل مداها لعمق اسرائيل، مما يعني صعوبة اقلاع طائرات اسرائيلية أو صواريخ باتجاه الأراضي المصرية دون رصدها.
و تخوف المحللون من ردة فعل مصر، حيث أن قدرات مصر العسكرية تؤهلها لقتال متزن مع اسرائيل، خاصة بعد رفع قدراتها الاستراتيجية، و ادخال منظومات الرافال الحديثة للقوات الجوية، و كذلك ادخال حاملات المروحيات و الغواصات الألمانية للقوات البحرية، مما يعني خسائر كبيرة لخصمها في المعركة، و هو ما لا تستطيع اسرائيل تحمله.
وأكد محللون أن مثل تلك الضربة، التي ستفقد ميزة السرية خلاف ما حدث في ضرب المفاعل السوري، ستتطلب موقفاً عربياً موحداً، و دعماً روسيا لا متناهي للقاهرة، باعتبار المفاعل استثماراً روسياً طويل الأمد على أرض مصر.
تصنيف الخبر
العرب



ليست هناك تعليقات: