ايران تحرق ورقة الأكراد وتخطط لغزو الكويت
الهجمات الإيرانية تنوعت بين قصف مدفعي وصاروخي وهجمات بالطيران المسير وأحيانا الحربي استهدفت بشكل ملفت المواقع العسكرية الرئيسية للمعارضة في السليمانية وأربيل وسط محاولات امريكية للدفاع عن الأصول العسكرية في المنطقة دون جدوى تذكر.
ومقارنة بالهجمات الإيرانية السابقة خلال المواجهات منذ بدء الح
رب الأمريكية الاسرائيلية على إيران، فإن السلسلة الأخيرة حققت نجاحات كبيرة في استهداف مخازن اسلحة ضخمة ومرابض لطائرات هليكوبتر أمريكية ومعسكرات تدريب بالإضافة إلى مراكز دعم لوجيستي واستخباراتي في المنطقة كانت تعد غير مكشوفة حسب التقديرات الأمريكية.
الهجمات ايضاً ركزت على اخراج منظومات رادار واتصالات ودفاع جوي متوسطة المدى عن الخدمة ما سهل من مهمة الطيران المسير في تنفيذ ضربات نوعية ضد مقرات المعارضة، والقاعدة الأمريكية في مطار أربيل.
ولكن ما يثير التساؤلات أكثر هو كيفية وصول معلومات استخباراتية عالية الدقة للقيادة الإيرانية في وقت لم تستطع فيه ايران خلال المرحلة الأولى من الحرب وقبل اعلان وقف اطلاق النار من تنفيذ ضربات بتلك الكفاءة والنجاح.
العزو الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق ينتهي الى بكين التي حذرت القيادة الإيرانية في وقت سابق من تحضير الولايات المتحدة لقوات ضحمة وتجهيزات بغرض تنفيذ غزو بري لجزر إيرانية خاصة جزيرة قشم وآراك للتحكم بشكل أكبر بحركة النفط الخام في مضيق هرمز.
الورقة الكردية التي حضرتها اسرائيل لمحاولة كسر الضلع الإيراني الأضعف المتمثل في نطاق الحدود المترامية بسلاسل جبلية مع العراق يبدو انها قد احترقت بالكامل، أو على الأقل ضمنت ايران ألا يكون للمجهود الحربي الكردي تأثيراً ذو قيمة اذا ما فكر ترامب في استغلالهم لفتح ثغرة أو اشغال جزء من القوات الإيرانية في صد هجماتهم.
وعلى العكس ظهرت انباء متواترة عن نقل القوات الإيرانية معدات ودبابات وآليات ثقيلة الى الحدود العراقية او بالقرب من مثلث ايران العراق الكويت، في تحذير ضمني من احتمالية تنفيذ وعيد سابق من احد القادة بالحرس الثوري حذر فيه من احتمالية توسيع ايران لعملياتها الهجومية لتشمل غزواً برياً ضد دول بالمنطقة لضمان استقرار معادلة الردع مع الجانب الأمريكي.
في الوقت ذاته تحاول الولايات المتحدة تحقيق اختراق ملموس لجدار الممانعة الإيراني عبر العمل على ثلاثة محاور رئيسية، أولها هو استهداف البنية التحتية لشل الاقتصاد وخلق حالة من اليأس والضجر في الوسط الشعبي، وثانيها هو محاولة توجيه ضربة قوية للبرنامج النووي عبر استهداف اكبر مخازن اجهزة الطرد المركزي واليورانيوم المخصب في جبل الفأس او أماكن اخرى قد تكون مبهمة حالياً لغرض استخباراتي، وثالثها التلويح بورقة الغزو البري عن طريق الأكراد على الحدود العراقية أو القوات الأمريكية على الجز المنتشرة في الخليج والتي اصبحت بشكل كبير مستنفذة ومعزولة عسكرياً عن البر الإيراني.
ورغم تأكيدات ترامب حول اقتراب موعد توجيه الضربة الثانية للبرنامج النووي الإيراني، وتأكيدات البنتاجون حول تكلفة واحتمالية نجاح تلك الضربة، وكذلك الجدوى من الاستمرار في تلك العمليات إلا أن الواقع الجديد المتمثل في رغبة ايران في تنفيذ معادلة شاقة للردع والتهديد بتدمير كل البنى التحتية في المنطقة قد يدفع دولا اخرى بالمنطقة للوساطة وتحريك المياه الراكدة قبل التنفيذ.



ليست هناك تعليقات: