هل تستطيع الرافال المصرية التعامل مع منظومة S-125 التركية الجديدة؟
أعلنت مصادر عسكرية في ليبيا، أن انقرة تنوي نشر منظومة دفاع جوي روسية من طراز S-125 بديلة للمنظومات هوك و كورال التي تم تدميرها في ضربات جوية على قاعدة الوطية العسكرية.
و نشر مركز الدراسات "اجناد" تقرير تناول قدرات المنظومة S-125 و سابقتها HAWK-MIM-23 التي تم تدميرها اثناء الغارات، بالاضافة لأفضلية التعامل مع التشويش الالكتروني بعيد المدى.
وأشار التقرير إلى ان منظومة HAWK MIM-23 الأمريكية التي توقفت الولايات المتحدة عن استخدامها في وحداتها العسكرية عام 2002، تعد من الانظمة متوسطة المدى لتعدي قدرتها على التعامل مع الأهداف 40 كيلومتر، و تصل في بعض اصدارتها وحسب البيئة المحيطة إلى 45 كيلومتر على ارتفاعات عالية.
وهي من الانظمة التي لازالت تعتمد عليها اكثر من 20 دولة منها مصر و اسرائيل و تركيا و الامارات و السعودية و اليابان، فيما خرجت من الخدمة في دول متقدمة عسكريا مثل فرنسا و ايطاليا و المانيا خلال العشر سنوات الأخيرة كونها من المنظومة ذات القدرة المميزة.
وتعد منظومات HAWK MIM-23 باصدراتها المتعددة من المنظومات التي يعتمد عليها لحشد قدرات الدفاع الجوي وتغطية عمليات الاعتراض للمنظومات بعيدة و متوسطة المدى، و كذلك تغطية عمليات الاعتراض التي يتم تنفيذها بواسطة الطائرات، حيث تستطيع التعامل مع الاهداف بشكل سريع و بمدى واسع في ارتفاعات من نحو 100 متر إلى 20 كم حسب الاصدار.
و قد استخدمت تركيا منظومة HAWK XXI، التي تمتاز بأكثر الرادارات تطوراً من طراز AN/MPQ-64 Sentinel، الذي يستطيع تحديد الاهداف الثابتة و المتحركة و صواريخ كروز.
كما يمتاز هذا الرادار المتطور بقدرته على تتبع الاهداف في ارتفاعات تصل الى 40 كيلو متر، و في مدى 80 كيلو متر، و كذلك له قدرة عالية على التعامل مع التشويش الالكتروني و الصواريخ المضادة للرادارات.
ورغم ذلك فقد استطاعت ضربات جوية تدمير منظومة HAWK التركية في قاعدة الوطية، وقد عزا الخبراء ذلك لوجود منظومة تشويش قوية استهدفت المنظومة قبل تنفيذ الضربات الجوية، و كذلك توجيه الضربات من مسافات خارج مدى المنظومة مما سبب الارباك لها في تحديد الهدف الحقيقي أو التعامل معه.
و تشير تقارير غربية أن مصر و الإمارات و فرنسا استخدمت المنظومة لسنوات طويلة، و يمكن لمشغلي المنظومات تحديد نقاط ضعفها و واستغلالها في تنفيذ عمليات ضد أي منظومات شبيهة معادية.
أما فيما يتعلق بالمنظومة S-125، فقد بدأ الاعتماد على المنظومة يتراجع عالميا كونها من المنظومات الروسية القديمة، لكن الجيل الاحدث منها Pechora 2M الذي تم تطويره في مطلع عام 2000، لازال يعتمد عليه في بعض الدول و على رأسها الهند، ومصر التي تمتلك منه نحو 150 وحدة.
و يمتاز هذا النوع من المنظومات بقدرته على العمل في بيئة الحرب الالكترونية بشكل مميز، حيث يمكن للمنظومة تحديد الاهداف في بيئة من التشويش العالي عند مدى 35 كيلومتر، و يصل في بعض الاحيان إلى 60 كيلومتر تبعا لمسافة مصدر التشويش الالكتروني المستخدم.
و تستطيع منظومة Pechora 2M التعامل مع اهداف مثل طائرات F-16 عند مسافة 30 كيلومتر، بينما يمكنها التعامل مع طائرات الشحن الجوي و الطائرات الكبيرة نسبيا عند مدى 35 كيلو مترا.
ورغم قدرات المنظومة الروسية على التعامل مع التشويش الالكتروني إلا ان طبيعة البيئة التي تعمل فيها المنظومة في النهاية هي عبارة عن وحدة تدافع عن نفسها و عن محيطها، و ليست جزء من شبكة دفاع جوي تغطي بعضها، و بالتالي ستكون مهمة التعامل مع اكثر من هدف في نفس الوقت مهمة صعبة جدا عليها خاصة اذا كانت هذه الاهداف من نوع رافال الذي يملك رادار لكشف الاهداف في مدى 200 كيلومتر، و تستطيع اطلاق صواريخ تجاه الاهداف الارضية من مسافة 100 كيلومتر.
واشار التقرير إلى ان غارة جوية تنفذها اربعة طائرات رافال تدعمها طائرة تشويش الكتروني من مسافة اقل من 100 كيلومتر يمكنها تدمير المنظومة بأكثر من سيناريو مختلف، ودون خسائر.
تصنيف الخبر
شئون عسكرية



ليست هناك تعليقات: