اخبار محلية

[مصريات][twocolumns]

اخبار الوطن العربي

[العرب][bsummary]

اخبار دولية

[العالم][bsummary]

اخبار اقتصادية

[اقتصاد][bleft]

مقالات و ملفات

[مقالات][twocolumns]

السيسي للتلفزيون البرتغالي: نعم ندعم الجيش السوري


في مقال نشرته جريدة Foreign Affairs، تناول حقيقة الموقف المصري من الحرب الدائرة في سوريا، قال الكاتب "أرن كيسلر" أن مصر تدعم و بشكل كامل القوات الحكومية في دمشق، و أن الجدل الدائر حول طبيعة الموقف المصري أمر ساذج - حسب تعبيره - فقد أعترفت القاهرة بدعم كافة الجيوش الرسمية التي تخوض معارك في المنطقة.

تناول المقال، واقعة تم التعتيم عليها حين هبطت طائرة عسكرية قادمة من اللاذقية السورية إلى الحدود المصرية الليبية، ثم أكملت رحلتها في الطريق إلى موسكو مباشرة، حيث اثارت تلك المعلومات الاستخباراتية واقعة الدعم المصري للجيش السوري، و هو ما تبين لاحقاً أنها كانت تنقل عسكريين روس يدعمون المعارك التي يخوضها المشير خليفة حفتر ضد الإرهابين في ليبيا.

وأردف المقال، بعيداً عن تلك الواقعة التي تكشف كم التعاون بين مصر و روسيا في حربهم على الإرهاب، ففي فبراير / شباط الرئيس المصري صرح للتلفزيون الرسمي البرتغالي، "أن الدولة المصرية تقف في ظهر جميع الجيوش الوطنية، و على سبيل المثال ليبيا، وكذلك الحال مع سوريا و العراق"، و عندما بادره المذيع بالسؤال "هل تقصدون أنكم تدعمون حكومة بشار الأسد" فكانت اجابته صريحة "نعم".

و تابع كيسلر، أن تلك كانت المرة الاولى التي يصرح فيها الرئيس المصري بدعمه المباشر للحكومة السورية، و أكد ان القاهرة التي كانت حليفاً قوياً للولايات المتحدة خلال عقود قلبت الطاولة بهذا الأتجاه الجديد، حيث تعتبر واحدة من قلائل الدول العربية التي أعلنت دعمها للحكومة السورية.

و قال الكاتب، أن هذه الواقعة لم تكن مستغربة، فبعد وصول السيسي للسلطة في مصر عام 2013، كان قراره باعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا "سريعا"، كما كان موقف مصر واضحا في مجلس الأمن عندما وقفت مع موسكو ضد توجيه ضربة عسكرية فرنسية ضد الجيش السوري في حلب، و أضاف أن ذلك كان مؤلماً للقيادة السعودية التي لا توافق على استمرار بشار الأسد، ما دفعها لقطع بعض امدادت البترول عن القاهرة.

وفي سبيل ايضاح الموقف المصري فأنا كمراقب للوضع في مصر، أعتقد يقيناً أنها تتعمد البقاء بعيدة عن الصراع العسكري في المنطقة إلا فيما يهدد الأمن القومي المصري و العربي، كتدخلها في اليمن بتأمين مضيق باب المندب و البحر الاحمر لحماية مصالح الدول العربية بعيدا عن التدخل على الأرض.

وكذلك توجيه ضربات جوية عسكرية ضد تحركات الأرهابيين في ليبيا، و استهداف معسكراتهم و مخازن السلاح الخاصة بهم، و تأمين البحر المتوسط لمنع دعمهم بالأسلحة و الأموال لتجفيف مصادر تمويلهم.

و في الازمة السورية تحاول مصر مع مساندتها السياسية للجيش السوري و الحكومة الوطنية، ودعمها لوحدة سوريا و بقائها، أن تبقى في موقف حيادي يضمن لها التدخل في مفاوضات بين معارضيين للنظام و الحكومة في سبيل الحل السياسي السلمي للأزمة حقناً لدماء السوريين على عكس دول اخرى لا تقبل المعارضة وساطتها لتدخلها عسكريا في الصراع.

لكن تبقى نقطة البحث و الخلاف الوحيدة في الأزمة السورية من جانب مصر، هو عدم وضوح الرؤية بالنسبة لدعم عسكري مصر للجيش السوري، فمصر تدعم ليبيا و تدعم اليمن و تدعم دول المنطقة بمستشارين عسكريين و في بعض الاحيان بمعدات عسكرية مصرية، لكن يبقى كل هذا طي السرية لعدم قدرة مصر على مواجهة المجتمع الدولي حالياً لظروفها الاقتصادية الصعبة.

و ختاماً، تبقى وجهة النظر المصرية هي الأصح بين دول المنطقة لحل الأزمة السورية، فالهدف الأول لها ايقاف الحرب الدائرة و وقف نزيف الدم السوري، و الهدف الثاني لها أن يقرر الشعب السوري مصيره بعيداً عن أي طرف خارجي سواء عربي أو اقليمي.




ليست هناك تعليقات: