اخبار محلية

[مصريات][twocolumns]

اخبار الوطن العربي

[العرب][bsummary]

اخبار دولية

[العالم][bsummary]

اخبار اقتصادية

[اقتصاد][bleft]

مقالات و ملفات

[مقالات][twocolumns]

طرد مندوب قطر في غزة .."انتهى الدرس"


كتب أحمد صالح

لم تكد تطأ قدم المندوب القطري أرض قطاع غزة حتى فوجئ باستقبال بعض سكان القطاع له بالأحذية في موقف محرج، ليتم طرد السفير محمد العمادي من القطاع، وسط رفض الغزيين للمنحة القطرية التي وصفوها بالكاذبة. 

سكان القطاع لم يكتفوا بذلك فقط، بل قاموا بتمزيق صور أمير قطر، وإنزال العلم القطري من أسطح الأبنية، رداً على تصريحات العمادي الذي صرح أنه جاء لاستكمال إعادة إعمار القطاع، وهي وعود وصفها أهالي القطاع بالكاذبة، فلا دواء ولا علاج ولا سقف حتى يؤويهم. 

لافتات غاضبة كانت في استقبال المندوب القطري، حملت عبارات : "أين شقتي يا قطر؟"، "اوقفوا الكذب"، ولم تستطع قوى الأمن المتواجدة هناك حماية السفير الذي وقع أرضا، كذلك لم تستطع منع الغاضبين من إنزال علم بلاده من على الأبنية المهترئة أصلا.


هذه الحادثة، كشفت بشكل واضح، لم يعد يقبل الشك، عدة أمور تتعلق بسكان قطاع غزة، و العلاقة القطرية بالحكومة المقالة، نوجزها فيما يلي :

الأمر الأول .. فيما يتعلق بالدعم القطري العلني للقيادات في حركة حماس، فيما أسموه دعم الحكومة في قطاع غزة لتقديم خدمات أفضل للشعب المحاصر داخل القطاع، و رفع كفاءة البنية التحتية التي طالتها آلة الحرب الإسرائيلية، والذي تبين أنه أبداً لم يصل للمحتاجين من أبناء غزة.

الأمر الثاني .. وهو الهيمنة القطرية على دعاية المقاومة الفلسطينية الموجودة في القطاع، حيث عاشت الدوحة أزهي عصورها بلعب دور الداعم القوي، لكفاح الغزاويين المسلح ضد الأحتلال الصهيوني.

ولم يكن هذا وحسب،  بل وتغنت الجزيرة بأمجاد العائلة الحاكمة، و بطولاتها في تقديم الدعم للمقاومة الفلسطينية، و كشف العدو الاسرائيلي، الذي لم تجرأ أن تسميه بغير "جيش الدفاع الاسرائيلي".

كل هذا الزيف سقط، مع أول حذاء طال مندوب الدوحة في القطاع، لتتضح الصورة الحقيقية، أن الألة الإعلامية القطرية "الجزيرة" لم يعد بمقدورها "تبجيل و تفخيم" قيادات الدوحة بعد الأن لدورهم في غزة.

الأمر الثالث .. علو الصوت الغزاوي مرة أخرى بعد سنوات من الكبت، حيث عاشت غزة لفترة أمتدت نحو 10 سنوات تحت حصار الحركة الاسلامية "حماس"، و التي تمثل الذراع المسلح للأخوان المسلمين في فلسطين.

تلك الحركة التي فرضت الصمت، و كممت الأفواه، تنفيذاً لمشروعهم بتكوين الدولة الخارجة، التي تسيطر عليها حماس، و ترفض الوحدة لتضع عائقاً جديداً أمام الدولة الفلسطينية، تنفيذاً لتعليمات عليا.

فلم يعد بمقدور حماس التي فقدت الدعم المادي لسقوط جماعتها في عدة دول، على رأسها مصر، و فقدانها الدعم اللوجيستي الحقيقي من قطر، و تركيا، أن تلعب دوراً في كبت صوته، ناهيك عن الضغط المصري لإمرار المصالحة فوق رقاب قادة الحركة.

الأمر الرابع .. إثارة التساؤل الكبير حول نهاية الدعم القطري المالي للقطاع، و الذي وصل بالحقيقة للسلطة الحاكمة هناك، لكنه لم يكن أبداً مقرراً للانفاق فيما تم الإعلان عنه.

و بعيداً عن ترهات زائفة تتحدث عن دعم حماس بالسلاح بطريق غير مباشر، لم نلحظاً خلال ما يزيد عن سبع سنين، توقفت فيها الحرب بين اسرائيل و حماس، أي تقدمٍ في سلاح المقاومة، أو صواريخها التي تضرب الأرض بلا ماء أو دم.

و يبقى هذا اليوم .. شاهداً و مشهوداً .. نهاية عابسة في وجه الدوحة، داعمة الإرهاب، و منفذة تعليمات الصهاينة في أرض العرب.


ليست هناك تعليقات: