هل حاولت أمريكا اغتيال وزيري الدفاع و الداخلية في العريش؟
مقال / أحمد صالح
غباءٌ امريكي، يكشف عن حمق و قذارة دفينة ... رغم الأحداث القوية في شمال سيناء، لم يسبق أن استخدمت العناصر الإرهابية الصواريخ لضرب أهدافِِ - حيوية - في المنطقة، فلم تعدوا المواجهات بين عناصر الجيش و الشرطة المصرية، و العناصر الإرهابية عن استخدام الأسلحة المتوسطة و القنابل و العبوات الناسفة .. أما الصواريخ فهذه "جديدة".
مصر بالأمس قدمت للعالم صورة واضحة للولايات المتحدة الامريكية، "راعية السلام" و حامية "حقوق الإنسان"، وو. ... إلخ. في مجلس الأمن، و على مرأى من العالم أجمع، قرار تبنته مصر، يدعو لوقف جميع عمليات تغيير التبعية في مدينة القدس المحتلة، و الدعوة لحسم موقف المدينة بمفاوضات مباشرة بين الفلسطينين و الإسرائيلين.
القرار المصري كان "ذكيا" .. فلم يذكر موقفاً بعينه - قرار ترامب لتهويد القدس -، و لم يذكر جهة بعينها - الولايات المتحدة -، وإنما جاء عاماً شاملاً لأي محاولات من هنا أو هناك، و بذلك رفع الحرج عن أي دولة في الموافقة عليه، فهو قرار - بالطبيعة - يؤكد مباديء المفاوضات العادلة بين أي طرفين.
الولايات المتحدة - بغباء لا حيلة لها فيه - اضطرت للوقوف ضد القرار، أمام 14 دولة وافقت عليه، ولأول مرة منذ سنين طويلة، تقف الولايات المتحدة الأمريكية وحيدة في مجلس الامن أمام جميع أعضاءه، ما أدى بها لاعتبار ذلك إهانة لن تنساها.
من هنا جاءت نظرتي لعملية اطلاق الصاروخ على مطار العريش في مصر، اثناء زيارة وزيري الدفاع و الداخلية للمنطقة، و هو ما يكشف بعض الأمور، أن العناصر الإرهابية في سيناء - بعضهم - موجهون بأمر مباشر من مخابرات الولايات المتحدة الامريكية.
كيف علمت العناصر الإرهابية بموعد زيارة الوزيرين للعريش رغم عدم الإعلان عنها؟، كيف تم اختيار نوع الصاروخ؟ وكيف تمت الحسابات لاختيار موقع اطلاق الصاروخ؟
اسئلة تكشف عن حقيقة أصبحت واضحة تماماً للجميع، فالولايات المتحدة التي أنشأت داعش، و اخرجتها من الرقة السورية قبل أن يصل إليها الجيش السوري، و أرسلتهم إلى ليبيا .. ايضاً وجهت هؤلاء الحمقى لتنفيذ عملية تفوق قدراتهم، وإلا فلماذا لم يجرأوا على تنفيذ مثل تلك العمليات قبل الصفعة المصرية لأمريكا في مجلس الأمن؟.
وفي النهاية .. تظهر كفاءة مصر و حكمة رجالها في اختيار طريقة الرد المناسبة، و تزداد يوماً بعد يوم تأكيدات اقتراب النهاية الامريكية، .. فالدولة القوية لا تعترف بوجود منافسيها و خطرهم علناً .. والأن الولايات المتحدة تعلن وجود خطر على سطوتها الدولية بنمو الصين و روسيا .. فقد بدأ منحدر الهبوط.
تصنيف الخبر
مقالات



ليست هناك تعليقات: