احصائيات النني في أمم أفريقيا تكشف عن قوته الحقيقية
احصائيات النني في أمم أفريقيا تكشف عن قوته الحقيقية
النني المثير للجدل في الأوساط الرياضية واخيراً في الشارع المصري المتابع بشغف لأداء المنتخب في بطولة أمم افريقيا - الجابون 2017، والذي خلق جو من التنافس بين المحللين الرياضين في الكشف عن عيوبه و مميزاته خلال تلك البطولة.
المدير الفني للمنتخب المصري "هيكتور كوبر" كشف في تصريحات له عن أن النني يعتبر العمود الأساسي في خط وسط المنتخب المصري إلى جانب زميله "طارق حامد" والذان يعتمد عليهما كوبر بشكل أساسي في "سد الثغرات" و "تعطيل الهجمات المرتدة"، وكشف عن أن اشراكه للنني في المباريات يسير بشكل جيد، وأنه ينفذ التعليمات الفنية بشكل ممتاز، دفع "كوبر" للدفاع عنه وعدم التفكير بالمغامرة و استبداله فنياً بأي لاعب أخر.
تصريحات "كوبر" كشفت بشكل كبير الدور المنوط بالنني و طارق حامد القيام به خلال مباريات المنتخب، ولعل الخطة الجديدة التي يحاول "كوبر" فرضها على اداء المنتخب، وهي خطة اللعب المتحفظ، والدفاع الأساسي و الهجوم المباغت، واستغلال الفرص و الكرات الثابتة، هو ما أدى لوجود هذا الجدل عن أداء معظم لاعبي المنتخب وليس "محمد النني" فقط.
خطة كوبر الدفاعية جعلت أخر خط دفاع في الملعب ينتهي بمحمد صلاح ، عبدالله السعيد، تريزيجيه، وجلعت خط الهجوم الوحيد الصريح هو رأس الحربة المتقدم "مروان محسن" او "كهربا" أو "كوكا" حسب الخطة الموضوعة لكل مباراة، مما جعل التوجه الدفاعي للنني و طارق حامد يسيطران بشكل كبير على الشكل العام لمنتخب مصر في المباريات.
الخطة القديمة للمنتخب كانت تعتمد على محوري الارتكاز في نقل الكرة من الدفاع للهجوم و خلق الفرص لصانعي اللعب، أما الخطة الجديدة فدفعت محوري الارتكاز للعب دور التكتل الدفاعي، ولم يعد من ضمن مهامهم خلق فرص الهجوم كما اعتادت الجماهير.
ومع ذلك و في المباراة الأولى التي اعطت الانطباع العام عن النني بكونه لا ينقل الكرة للأمام، و ظهر فيها النني متخبطاً بعض الشيء لم يكن هذا الاسلوب تخبطاً بقدر ما كان محاولة لتعويد نفسه على الأسلوب الفني الجديد للمدرب "كوبر" الذي حوله من ناقل كرة إلى متكتل دفاع.
ورغم ذلك فإن احصائيات النني في مباراة مالي الاولي في البطولة، كشفت عن مفاجأت، فقد حقق النني 75 تمريرة قصيرة وطويلة، نجح فيها بتمرير 66 تمريرة، وكانت 5 تمريرات فقط للخلف من مجموع تمريراته كما تركزت باقي تمريراته للحانب الايمن "محمد صلاح" وعلى حدود منطقة الـ18 ياردة.
وفي المجموع فأن تمريرات النني بلغت حوالي 160 تمريرة كانت منها 140 تمريرة صحيحة، في ثلاث مبارايات أي بنسبة 87.5 % مما يكشف عن مجهوده الكبير في الملعب، كما انه حقق نجاحات كبيرة في استلام الكرات تحت ضغط المنافس و كذلك التمرير تحت ضغط.
غياب النني عن مركزه في مباراة المغرب كشفت عن واقع حقيقي يؤكد أهميته في تلك المنطقة، فهو محور ارتكاز ممتاز، وكان يمكن أن تخسر مصر المباراة بسبب الضغط الهجومي و سيطرة أسود الاطلسي على منطقة وسط الملعب، ولكن الأداء الرجولي من لاعبي المنتخب حال دون ذلك، وكلل تعبهم بالفوز بعد 31 سنة على الاسود.
ولعل الشد العصبي الذي يقع على عاتق الجماهير هو ما يصور لهم فداحة اخطاء النني رغم قلتها، لكن انصافاً للواقع فهو ملتزم بشكل دفاعي مجبر عليه فنياً و يؤديه ببراعة.
تصنيف الخبر
رياضة



ليست هناك تعليقات: