لماذا انتحر "وائل شلبي" شريك "اللبان"؟
لماذا انتحر "وائل شلبي" شريك "اللبان"؟
في الوقت الذي اعتصرت فيه أدمغة أعتى الساسة و المحللين على مواقع التواصل الإجتماعي في اثبات أن الدولة "الحكومة" تقف وراء مقتل المستشار - مع التحفظ - وائل شلبي امين مجلس الدولة - أعلى الهيئات القضائية في مصر - بادعائهم أن القبض عليه يعني سقوط الرؤوس الكبيرة في القضية متناسين أن منصب المتهم وحده كفيل بأن يجعل هذه القضية طي النسيان لو كنا في عهد تستر و فساد، بل إن السماح لقضية فساد بهذا الحجم أن تخرج للنور و أن يطلع عليها الرأي العام ، وأن تتخذ مسارها القانوني جاء في وقت اعلن فيه رئيس الدولة أن الجميع سيقع تحت طائلة القانون و الحساب - حتى هو شخصيا- لهو الدليل الأكبر أن حدود الرقابة الإدارية قد رُفعت و لم يعد امامها عائق، وبالفعل كان هذا التصريح هو إشارة الضوء للرقابة الإدارية بالكشف عن ما بحوزتها من قضايا مهما كانت سلطة و مكانة المتهمين فيها.
الرقابة الإدارية - جهة توجيه الاتهام - اعلنت أن لديها ما يثبت تورط مجموعة من العاملين بالمجلس في قضايا فساد و تلقي رشاوى، تبعها القبض على "اللبان" - مدير التوريدات و المشتريات بمجلس الدولة" ومع الانتهاء من التحقيق معه تم استدعاء التالي له في القائمة وكان "وائل شلبي" - أمين المجلس-.
الرقابة الإدارية أعتى جهات التحقيق و جمع الأدلة في مصر، لم تكن بالسذاجة لتعلن مثل هذه القضية ما لم يكن لديها كامل ما تحتاج من أدلة الإثبات و جميع من لهم دخل بالقضية، فليس هناك مجال لهذا الجهاز أن يترك خلفه ثغرة يستغلها أي متهم في إخلاء طرفه من القضية قبل أن يصل إليه كرسي الاعتراف.
تسجيلات صوتية، سجلات بنكية، اقرارات ذمة مالية، مستندات للمتهمين وأسرهم جميعها تحت قبضة الرقابة الإدارية، و المتهم الأول في القضية - اللبان - معترف بتفاصيل الجريمة، والمتهم الثاني - شلبي - خرج من مجلسه "مطروداً" و "منبوذاً" و بلا أدنى دعم - ليجد نفسه في بحر الظلمات أمام وكلاء النيابة العامة يسمع ما يذيب عقله من هول الصدمة، فيقر في التحقيقات أن ما حدث كان "سقطة" وأن تسليم نفسه للعدالة أمر حتمي، وأن "الذنب" يقتله، فكان "الانتحار" هو وسيلته للتخلص من نظرات الشماتة و الخزي في عيون من اطاح بهم في طريق وصوله لمنصبه، و في أعين المقربين منه.
ولازالت القضية في طريقها لكشف المستور، رجال الأعمال المتورطين في القضية قد يصل مستواهم "للبرلمان" أو أعضاء بالصف الثاني و الثالث في الحكومة، وهذا واضح تماماً من تداعيات و مسار القضية، فالحقيقة التي لن يستطيع أن ينكرها أحد أن "الفساد في مصر" قد وجد أخيراً من يقسو عليه.



لو عايزين يطرمخوا كانوا سابوا وزير الزراعة اللي فات، و مكنش وزير التموين مشي عشان شبهة، و مش كل ما العباقرة يقولوا كلمة نصدقها .. السيسي ماشي صح
ردحذف